فلسفة
أهم الكتب فى الفلسفة
الفلسفة
ظهرتِ الفلسفةُ للمرّة الأولى في القرن السادسِ قبل الميلاد إلى حد ماً في اليونان القديمة، على يدِ من يُنعتون بالفلاسفة الطبيعين، مثل: طاليس وأنكسمنس، وأنكسمندر، وهذا كون أبحاثهم وتفكيرهم قد يُركّز على الطبيعية واستيعاب أصل الكون،[١] ثمَ مرّت الفلسفة بعد هذا بمراحلَ كثيرةٍ جعلتها أكثرَ ازدهاراً، حيثُ خَبَرت المُجتمعات القديمة كلّها الفلسفة، وتعاملت معها وبها، فما هي الفلسفة؟ ومن روّادها؟ وما أكثر أهميةّ الكتبِ التي كُتبت فيها؟
مفهوم الفلسفة
الفلسفة لغةً
إنّ أصلَ كلمةِ الفلسفة في اللُّغة هو تركيبٌ مكوّن من كلمتين يونانيّتين، هُما كلمة فيلو وتعني حُب، وكلمة سوفيا وتعني: حكمة، ليُصبح معنى الفلسفة مُكتملاً وهو: حُبّ الحِكمة. يُرجِعُ بعضُ المؤرّخين افتتاح ذلك المصطلح إلى فيثاغورس؛ حيثُ عدّ ذاته فيلسوفاً، كما يُرجعه بعضهم إلى سقراط الذي وصفَ ذاته كذلكً بمُحبّ الحكمة أي بالفيلسوف، لمفاضلة ذاته عن جماعة السوفسطائيين الذين كانوا يدّمساعدة الحِكمة، كما أرجعه آخرون لأفلاطون؛ إذ تطرّق للكلمة للعثور على وصفٍ يفي سولون وسقراط.[٢]
الفلسفة اصطلاحاً
تطوّرت إشارة كلمة الفلسفة ومرّت بأطوارٍ عديدة، واختلفَ الفلاسفة في تعريفها من بلد لآخر:[٣]
يُعرِّفها الكندّي بأنّها: "معرفةُ الأشياء بحقائقها بمقدارِ طاقة الإنسان".
يُعرِّفها الفارابي بأنّها: "العلم بالموجودات بما هي حاضرة"، كما عرّفها في مكانٍ آخر بأنّها: "العلم الأوحد الجامع الذي يضع أمامنا صورة شاملة للكون، والعلم الذي يُعطي الموجودات معقولية ببراهين عقلية".
يُعرِّفها ابن سينا بأنّها: "مواصلة النفس الإنسانية بتصور الموضوعات والتوقيع بالحقائق النظرية والعلمية على قدر الطاقة الإنسانية".
تُعرف الفلسفة كليا بأنّها: البصر العقلي المتحرّر من كل قيد وسلطة تفرض عليه من الخارج؛ بحيث يكون الذهن حاكماً على الوحي، والعرف، ونحو هذا.
أكثر أهمية كتب الفلسفة
أُلّفت العديدُ من الكتبِ والمراجع التي أسّست لعلمِ الفلسفة والتي أضافتْ إضافةً هامّة له، وفيما يأتي تصريحٌ لأهمّ كُتب الفلسفة، ونبذة عن كلّ واحدٍ منها:
عالم صوفي: تُعدّ حكايةُ عالم صوفي للكاتب النرويجيّ جوستاين غاردر والمكتوبة عام 1991م حكايةً طفيفةً ومدخلاً لعلمِ الفلسفة؛ حيثُ تقومُ القصّة على حِوارات طفلة تُدعى صوفي مع فيلسوفٍ يُراسلها ليُعلّمها مَبادئ الفَلسفة وتاريخها على نحوٍ طفيفٍ وسلس، وربما صُنّفت الرّواية ضمن أكثر أهميةّ الرّوايات المعرفية؛ حيثُ تميّزت بأنّها مُمتعةٌ للقارئ رُغم المادة العلميّة التي تطرحها والتي تتّصفُ بأنّها خالية من الإمتاع إلى حد ماً.[٤]
المنطق والمعرفة: يَعرِضُ الفَيسلوف برتراند راسل في ذلك الكتاب مَجموعةً من مَقالاته الأولى، والّتي تُعدّ أعظمَ إسهاماته الفلسفيّة، وخاصّةً مقالته عن الدّلالة والتي أصدرها عام 1905م، حيثُ عرَض فيها على نحوٍ طفيف نظريّته عن الأوصاف، والتّي أثّرت على نحوٍ عظيمٍ على محتوى وطريقة تقليد الفلسفة التّحليليّة على نحوٍ كامل؛ حيثُ يكتشف القارئ أثناء ذلك الكتابِ السّبب خلف عدّ راسِل فيلسوفاً عظيماً.[٥]
مباحث فلسفية: يعتبرّ أستاذُ الفلسفة في جامعة ساوث هامبتون البريطانية راي مونك (بالإنجليزية:Ray Monk)[٦] ذلك الكتابُ من أعظمِ الإجراءات الفلسفية التي أتت للعالم تماما، مؤلّفه هو الفيلسوف دوفيغ فتجنشتين، ويتميّز الكتابُ بأنّه ذو معنىً حقيقيّ، كما أنّه لينٌ القراءة رغمَ صعوبة إستيعابَ معانيه، حيثُ يتساءل الكتابُ عن ماهية الذهن والوعي ويُهاجمُ الانحيازَ والميل الذي يتضمّنه التّفكير الفلسفيّ، إذ للهجوم الذي يشنّه فتجنشتين على ذلك الافتراضِ أوجهٌ عديدةٌ وبصماتٌ واسعةٌ في مغايرِ أشكال التّفكير الفلسفيّ.[٥]
الحضارةُ والقيمة: كتبَ مؤلّف الكتابِ الفيلسوف دوفيغ فتجنشتين مراراً العديدَ من ملاحظاته الشّخصية وانطباعاته عن الحضارة والمُجتمع، وربما تضمّن ذلك الكتابُ جزءاً منها، حيثُ يُسلّط الضوء على مُقدّتوفي روحية وثقافية تُعدّ أساساً لأعمال فتجنشتين الفلسفيّة.[٥]
حواجزُ الحِسّ: يعتبرّ كاتبُ الكتابِ الفيلسوف البريطانيّ بيتر ستراون من فَلاسفة القرن العشرين القلّة القادرين على الكتابةِ على نحوٍ رقيق، وكتابه ذلك مكتوبٌ على نحوٍ جميلٍ؛ حيثُ يُقدّم في كتابه نقد الذهن المحض بعد انتزاعه ببديهيات نفسيّةٍ إيهامَ ورومنسية عمل الفيلسوف كانط الأكثر أهميةّ.[٥]
الميتافيزيقا كدليل للأخلاقيات: يَعرضُ ذلك الكتابُ للفيلسوفة الإيرلندية أيريس مردوخ مجموعةً من المُحاضرات التي تتطرّق للاهتمامات الفلسفيّة في حياةِ وأعمال مردوخ؛ حيثُ يُناقش الكتابُ الاستيعاب والمعنى لنقاط قوّة الأفلاطونية حسب نظر كاتبته بصِفتها شخصاً لديهُ حِسّاً فنيّاً وأدبياً مرتفعاً. رُبّما تَحتاجُ بعضِ الحُجج في الكتابِ لشيءٍ من الدِّقة إلّا أنّ أسلوب صياغتها لما يشعرُ به كثيرون بشأنَ أنّه لا بدّ أن يكون لأحكامنا الأخلاقية أساسٌ ميتافيزقيّ، هو شيءٌ يُحترم.[٥]
هكذا تكلم زارادشت: يعتبرّ ذلك الكتابُ الذي ألّفه الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه (بالإنجليزية:Friedrich Nietzsche) من الموضوعاتِ التي أجددَت فرقاً في تاريخ الفلسفة الألمانيّة على نحوٍ خاص، والفلسفة الدوليّة عبر كلّ تاريخها عموماً، وفي نيتشه أفادَ عضو المجمع العلمي الفرنسي إميل فاكيه: (ما من مفكّر أقوى إخلاصا من نيتشه؛ إذ لم يصل أحد قبله ما بلغ إليه، وهو يسبر الأغوار في دعوة الحقيقة دون أن يُبالي بما يعترض طريقه من مصاعب؛ لأنه ما كان لريتاع من اصطدامه بالفَجائع في قراراتها أو من انتهائِه إلى لا شيء)،[٧] ويُعدّ ذلك الكتابُ ملخص بال نيتشه ونتاجَ خبرته الحياتية التي ظلت 56 عاماً.[٨]
اليوتوبيا: يتحدّث الكتابُ عن المَدينة الفاضلة؛ حيثُ تخيّل الفيلسوف الإنجليزي توماس مور (بالإنجليزية: Thomas More) حضورَ مدينةٍ فاضلةٍ في جزيرةٍ افتراضيّة في النّصف التابع للجنوب من كوكب الأرض، ويعتقد كثيرون أنّ الموقع الذي اختاره هو مَحدث جزر اليابان، ليجعل منها مَكاناً يقطنُ فيه الناس هذه الحياة التي وصفَ تفاصيلها في الروّاية تلك بحّار أَطلَق عليه رافائيل هيثلوداي؛ إذ عاشَ فيها خمس سنين.[٩]
المراجع
- ↑ "نشأة الفلسفة"، الشامل، اطّلع عليه بتاريخ 31-7-2017.
- ↑ رجب بو دبوس (2004)، تبسيط الفلسفة (الطبعة الأولى)، ليبيا: الدار الجماهيرية ، صفحة 15.
- ↑ "مصطلحات في كتب العقائد"، المكتبة الشاملة، صفحة 95، جزء 1 اطّلع عليه بتاريخ 31-7-2017، بتصرف
- ↑ أمير تاج السر (29-6-2015)، "أدب إسكندنافي"، الجزيرة، اطّلع عليه بتاريخ 31-7-2017.
- ^ أ ب ت ث ج إسراء السكران (17-11-2015)، "أبرز عشر كتبٍ فلسفية في القرن العشرين"، حكمة، اطّلع عليه بتاريخ 31-7-2017.
- ↑ "Professor Ray Monk", University of Southampton, Retrieved 31-7-2017.
- ↑ "فريدريك نيتشه : هكذا تكلم زرادشت"، الأزمان، 23-10-2014، اطّلع عليه بتاريخ 31-7-2017.
- ↑ خالد الغنامي (25-1-2010)، "هكذا تكلم زرادشت"، العربية، اطّلع عليه بتاريخ 31-7-2017.
- ↑ ابراهيم العريس (17-1-2001)، "ألف وجه لألف عام - "يوتوبيا" المدينة الفاضلة كما وصفها توماس مور "، الحياة، اطّلع عليه بتاريخ 31-7-2017.

إرسال تعليق
0 تعليقات