ثقافة ومعرفة
مراحل النمو في علم النفس

النفس
تتنوّع أشكال، واختصاصات، وتشعّأصبح معرفة النفس، فهو معرفة يتناول كافّة خفايا النفس الإنسانيّة، وطموحاتها، ومواجعها، ومثبِّطاتها، كما يركّز معرفة النفس على العموم على دراسة الوضعية السيكولوجيّة للإنسان في كلّ مراحله الحياتيّة، وفي كلّ المواقف التي قد يتعرّض لها، والتي تبعث في ذاته مشاعر متنوّعة منها الحزن، والفرح، واليأس، والإحباط، والخجل، اللامبالاة؛ فالنفس جزء رئيسيّ من الإنسان، ولا يوجد شك في أنّها تطغى على الجسم في العديد من الأحيان؛ فالجسد ما هو سوى وسيلة بيدها تنفّذ به رغباتها وشهواتها.
فترات النموّ في معرفة النفس
من أكثر أهميةّ فروع معرفة النفس ما يعلم بعلم النفس التنمويّ (معرفة نفس النموّ)، وهو العلم المتخصصّ بدراسة فترات نمو الإنسان، ودراسة المراحل العمريّة المغيرة التي يتجاوزّ الإنسان بها من طفولة، ومراهقة، وشباب، وشيخوخة، ويدرس ذلك العلم سلوكات الإنسان أثناء تلك المراحل العمريّة، كما يدرس المؤثّرات التي يتأثّر الإنسان بها، وكافّة الانفعالات التي قد تصدر عن الإنسان أثناء حياته، ويتفرّع ذلك العلم بدوره إلى الكثير من العلوم الفرعيّة الأخرى والتي منها؛ معرفة نفس الشيخوخة، وعلم نفس الطفل، وعلم نفس المراهقة والشباب، وتقسم مدد نمو الإنسان وفق ذلك العلم إلى:
ما قبل الميلاد
تبدأ تلك الفترة بالتلاقح بين الذكر والأنثى، وتتواصل إلى ما يقارب مئتين وثمانين يوماً، وتُقسم تلك الفترة بدورها إلى فترة النطفة، والمضغة، والخلق، وتُعتبر تلك الفترة بالغة الأكثر أهميةّيّة، إذ إنّ الجنين يكون حاد الحساسيّة لأيّة مؤثّرات قد تتم له، وبعد تلك الفترة تأتي فترة الرضاعة التي يعتمد فيها الطفل في تغذيته على عمليّة الرضاعة.
الطفولة
تقسم تلك الفترة إلى مدد فرعية منها؛ الطفل الضئيل، والطفولة المبكّرة، والمتوسّطة، والمراهقة، وتبدأ منذ اختتام مرحلة الرضاعة وتتواصلّ إلى مستهل مرحلة البلوغ، وهي المرحلة التي تنضج فيها كافّة الغدد والأعضاء التناسليّة نحو الإنسان بجنسَيْه.
الشبان
في معرفة النفس هناك ترادف جلي ما بين الشبان والمراهقة، سوى أنّ ذلك المصطلح لا يحدّد بفترة زمنية معيّنة، إنّما يعلم بالمواصفات التي يتجاوزّ بها الشاب سواء كان ذكراً أم أنثى، والتي من أبرزها النشاط الهائل، والقوة العارمة.
الشيخوخة
هي الفترة التي تصيب الإنسان كلّما تقدّم في السن، وتُعرف بالهرم، وتُعرّف الشيخوخة بأنّها التلف الذي يصيب أجهزة الإنسان الحيويّة المغيرة متى ما زاد عمره، وربما أصبحت تلك الفترة مثار مراعاة العلماء المتخصصّين الذين جعلوا لتلك المرحلة علماً خاصّاً يهتمّ بدراسة تداعياتها على كافّة المعدلات سواء الاستثماريّة، أم الاجتماعيّة، أم السيكولوجيّة، أم الديمغرافيّة.
ممّا في وقت سابق نشاهد أنّ معرفة النفس ليس علماً هامشيّاً ثانوياً، لكن هو معرفة رئيسيّ وحسّاس، فالدول المتقدمة التي تحترم شعوبها تشجّع طول الوقت على دراسة ذلك العلم المهمّ لما له من إمتيازات عديدة ومتنوّعة على كافّة المعدلات والصعد، ومن الخدمات التي يقدّمها معرفة النفس للمجتمع حراسة أشخاص المجتمع من تعريض أنفسهم لمخاطر عديدة على قمتها الانتحار، أو الاكتئاب، أو الإدمان؛ فهذه المخاطر كفيلة بتدمير حياة الإنسان أو شلّها عن الحركة، والنموّ، والتطوّر.

إرسال تعليق
0 تعليقات